الإمام زين العابدين ( ع )
227
الصحيفة السجادية ( ابطحي )
جنب نعمك وإحسانك إلي ؟ إلا أن جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي . سيدي إليك رغبتي ، ومنك رهبتي ، وإليك تأميلي ، قد ساقني إليك أملي ، وعليك يا واحدي ( 64 ) عكفت ( 65 ) همتي ، وفيما عندك انبسطت رغبتي ، ولك خالص رجائي وخوفي ، وبك أنست محبتي ، وإليك ألقيت بيدي ، وبحبل طاعتك مددت رهبتي . يا مولاي بذكرك عاش قلبي ، وبمناجاتك بردت ألم الخوف عني ، فيا مولاي ويا مؤملي ويا منتهى سؤلي ، فرق بيني وبين ذنبي المانع لي من لزوم طاعتك ، فإنما أسألك ( 66 ) لقدم الرجاء لك ، وعظيم الطمع فيك الذي أوجبته على نفسك من الرأفة والرحمة ، فالأمر لك وحدك ( 67 ) والخلق كلهم عيالك وفي قبضتك ، وكل شئ خاضع لك ، تباركت يا رب العالمين . إلهي ارحمني إذا انقطعت حجتي ، وكل عن جوابك لساني ، وطاش ( 68 ) عند سؤالك إياي لبي ، فيا عظيما يرجى لكل عظيم أنت رجائي فلا تخيبني ( 69 ) إذا اشتدت فاقتي ، ولا تردني لجهلي ، ولا تمنعني لقلة صبري ، وأعطني لفقري ، وارحمني لضعفي . سيدي عليك معتمدي ومعولي ورجائي وتوكلي ، وبرحمتك تعلقي
--> 64 - واحدي : الذي ليس لي أحد غيره . 65 - عكفت : لزمت . 66 - أدعوك " خ " . 67 - وحدك لا شريك لك " خ " . 68 - طاش : خف وتاه . 69 - فيا عظيم رجائي لا تخيبني " خ " .